مجلس الشيوخ الايطالي يقر اقتراح برلماني يلزم الحكومة بالتدخل لعدم اعدام طارق عزيز

  في يوم 28/10/2010, عقب اصدار المحكة الجنائية العليا بالعراق حكما بالاعدام شنقا بحق نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق طارق عزيز، أقر مجلس الشيوخ الايطالي اقتراح قدمه برلمانيين من الحزب الراديكالي السلمي يطالب الحكومة بالتدخل عاجلا لانقاذ حياة طارق عزيز, فيما يلي نص الاقتراح

 إن مجلس الشيوخ

بالنظر الى أنه:

في يوم 26 أكتوبر 2010،  أصدرت المحكمة الجنائية العليا ببغداد أحكاما بالاعدام شنقاً حتى الموت على كل من طارق عزيز، نائب رئيس الوزراء العراقي السابق، وسعدون شاكر، وزير الداخلية السابق، وعبد الحميد حمود، السكرتير الخاص للرئيس الراحل صدام حسين.

صدر هذا الحكم عقب سبع محاكمات تعرض لها طارق عزيز في الفترة الماضية بتهمة تورطه في الحملة التي أطلقها نظام صدام حسين لتصفية الأحزاب الشيعية الموالية لايران خلال الثمانينيات التي شهدت سلسلة من الاعتقالات وأحكام باعدام مسؤولين شيعيين بارزين.

    بالاعتبار بأنه:

لا يمكن افلات مرتكبي الجرائم ابان النظام العراقي المخلوع من العقاب، وأن الجرائم المدان بها طارق عزيز والقياديين الآخرين تُمثل انتهاكاً منهجياً وجسيماً لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي ،

 بالرغم من ذلك فإن النظام الجنائي العراقي بأكمله لا يمكنه اغفال معايير العدالة الدولية، خاصة، المباديء التي أرستها المحاكم الجنائية الدولية التي تحرم اللجوء الى حكم الاعدام لمعاقبة جرائم الحرب، والابادة والجرائم ضد الانسانية،

محاكمة طارق عزيز والمسؤولين الآخرين لم تحترم الحاصانات المعترف بها دولياً المتمثلة في الحياد والنزاهة لذلك فإن حكم الاعدام يبدو كفرض صوت المنتصر على المنهزم أو كانتقام الضحية من جلادها،

في يوليو 2008،  المئات من البرلمانيين من كافة التوجهات السياسية، وحاصلي على جائزة نوبل، وشخصيات بارزة من كل العالم، خشية من الحكم على طارق عزيز بالاعدام، قاموا بتوقيع الالتماس الدولي "الالغاء العالمي لعقوبة الاعدام حتى في حق طارق عزيز" برعاية مؤسسة "لا تقتلوا قابيل" والحزب الراديكالي السلمي الدولي للدفاع عن الحق والشرعية والعدالة في العراق،

 الالتماس المذكور أعلاه طالب صراحة بعدم اصدار حكماً باعدام طارق عزيز الذي قد يتم دون محاكمة عادلة مثلما كان يحدث عادة في عهد صدام، وأن تجنب عقوبة الاعدام من شأنه اقرار الحقيقة والعدالة لكل ضحايا نظام صدام،

للمساعدة في استقصاء الحقائق الدولية حول مسؤولية النظام وحول الأحداث السابقة على الحرب،تتضح أهمية انقاذ حياة شاهد رئيسي مثل نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق،

باعدام شاهد مهم، سيخاطر العراق بتكرار الخطأ المأساوي الذي ارتكب بحق صدام حسين، وسيمنع التأكد من الحقيقة الذي هو حق يهم البشرية بأجمعها  نظراً لحجم المعاناة والخسائر البشرية في العراق،

لهذه الأسباب، بدأ ماركو بانيللا منذ يوم 2 أكتوبر اعتصامه السلمي ساتياغراها ودخل في اضراب عن الطعام، وبعد اعلان الحكم باعدام طارق عزيز يوم 26 أكتوبر اضرب أيضا عن الشراب لمنع تنفيذ عقوبة الاعدام.

يلزم الحكومة:

بالتدخل عاجلاً لمنع السلطات العراقية من تنفيذ عقوبة الاعدام بحق طارق عزيز والمدانين الآخرين، بالتوافق مع المبادرة البرلمانية السلمية المؤسسية والشعبية والتي في يوم 18 ديسمبر 2007  قادت الجمعية العامة للأمم المتحدة الى اتخاذ قرار "لوقف استخدام عقوبة الاعدام"،

وبأن ترعى في الأوساط الأوروبية طلباً رسمياً يقدم الى السلطات العراقية كي تعيد تطبيق وقف استخدام عقوبة الاعدام المفروض في العراق منذ سقوط صدام حسين، من أجل تعزيز التحول الديموقراطي في العراق وفقاً لمباديء دولة القانون التي تحترم معايير العدالة الدولية.

 

استمع

راديو راديكالي

iPhone & iPadمتوافرايضا عبر